تقارير عالمية

الرئاسة الإيرانية تحذر: تفعيل آلية الزناد يعيد العقوبات الدولية 

كتب | محمود سعد  

أكد مساعد شؤون الاتصالات والإعلام في المكتب الرئاسي الإيراني، محمد مهدي طباطبائي، أن أصل الاتفاق النووي لم يكن خطأً، مشيراً إلى أن العقوبات سيئة، لكن تفعيل آلية الزناد يعني العودة إلى جميع الظروف التي كانت قائمة قبل الاتفاق النووي. 

وأوضح طباطبائي أن بلاده باتت اليوم في وضعٍ أفضل من السابق في المجال النووي، مضيفاً أن الاتفاق النووي أتاح لإيران وقف العقوبات لمدة عشر سنوات، وأن القلق الحالي يتمثل في احتمال تفعيل آلية الزناد التي تعني عودة العقوبات، وذلك في حديثٍ مع قناة SNNTV. 

وفي حديثٍ آخر مع القناة ذاتها، قال طباطبائي إن الأميركيين تصرفوا بطريقةٍ أخلّت بنظام العلاقات الدولية، مشيراً إلى أن هناك فرصاً للحوار لم تُستغل في الوقت المناسب. 

وأضاف أن لو كانت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن موجودة آنذاك، لما وقعت حرب الأيام الاثني عشر، مؤكداً أن أميركا بايدن تختلف عن أميركا ترامب، وأن الإشكال في الاتفاق النووي كان غياب الضمان. 

يُشار إلى أن الدول الغربية وإسرائيل تشتبه في سعي إيران إلى حيازة سلاح نووي، الأمر الذي تنفيه طهران مؤكدة حقها في الطاقة النووية لأغراض سلمية. 

اتفاق 2015 

وعام 2015، وبعد مفاوضات استمرت أعواماً، توصلت فرنسا وبريطانيا وألمانيا والولايات المتحدة وروسيا والصين إلى اتفاق مع طهران ينص على تأطير أنشطتها النووية مقابل رفع العقوبات عنها. 

ثم قررت الولايات المتحدة في 2018، خلال ولاية دونالد ترامب الأولى، الانسحاب من الاتفاق وأعادت فرض عقوباتها الخاصة على طهران. 

ورداً على ذلك، تخلت إيران تدريجياً عن تنفيذ بعض التزاماتها الواردة في الاتفاق، وفي مقدمتها تخصيب اليورانيوم، مما دفع الترويكا الأوروبية إلى تفعيل آلية إعادة فرض العقوبات. 

ويأتي هذا الجدل في وقتٍ تشهد فيه الساحة الدولية حالة من الترقب الحذر تجاه مستقبل البرنامج النووي الإيراني، وسط محاولات دبلوماسية متواصلة لإحياء الاتفاق من جديد.

ويرى مراقبون أن عودة واشنطن وطهران إلى طاولة المفاوضات تتطلب ضمانات واضحة تضمن تنفيذ الالتزامات المتبادلة، وتجنب أي تصعيد جديد قد يهدد الاستقرار في الشرق الأوسط. 

حسن النجار

حسن النجار هو رئيس تحرير جريدة «الوطن اليوم» الإخبارية، وكاتب صحفي ومفكر سياسي متخصص في الاقتصاد والعلوم السياسية. يشغل منصب باحث مشارك بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية، وعضو المكتب الفني للشؤون السياسية، وعضو لجنة تقصي الحقائق بالتحالف المدني لحقوق الإنسان لدى جامعة الدول العربية. كما يتولى منصب النائب الأول لرئيس لجنة الإعلام بالمجلس الأعلى لحقوق الإنسان الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى